الدرس الأول ■ بدء حياتك الجديدة | Free Online Biblical Library

الدرس الأول ■ بدء حياتك الجديدة

الدرس الأول ■ بدء حياتك الجديدة

 

أودّ أن أبدأ الحديث معك، أيها المؤمن الجديد، حول تحولك الدينيّ. أودّ أن أثني على قرارك، وأتحقق ما إذا

كانت لديك أي أسئلةٍ أساسية، وأشحذ ذهنك بما حدث عندما أصبحت تلميذاً ليسوع المسيح وابناً لله. إذا كنت

غير متيقّنٍ من أي شيءٍ أقوله، فمن فضلك اسأل الشخص الذي يجلس إلى جانبك، وسوف يشرح لك. أرجو

أنْ تدرك أيضاً أنه خلال الأسابيع الأحد عشر المقبلة، سوف أوضح تفاصيل ما أتحدّث عنه اليوم. رغم أنّ

هناك العديد من الآيات أو المقاطع التي يمكنني أنْ أستشهد بها، أودّ أنْ أبني حديثي على أساس أشهر آيةٍ في

العصور، وهي الآية التي تقول عن يسوع ما يعرفه كثيرون من البشر في سائر العالم، أي يوحنا 16:3 "لأَنَّهُ

"لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ"

أستخدم يوحنا 16:3 وأتناولها بالتفصيل بينما أتحدث عن تجربة تحوّلك.

 

لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ

لاحظ أنّ نقطة انطلاق يسوع هي حقيقة وجود الله. فالله ليس قوةً مجرّدة، أو مصيراً مجهولاً، وليس هو الطبيعة الأم. الله هو إلهٌ قريبٌ مفعم بالمحبة؛ وهذا الإله المحبّ خلق العالم وخلق البشر كي يسكنوا العالم. يقول الكتاب المقدس إنه خلق الإنسان على صورته حتى يمكننا، من بين أمورٍ أخرى، أن نتواصل مع خالقنا ونكوّن علاقة معه. لا يستطيع الكلب أن يعيش في علاقةٍ مع الله. أما نحن فقد خلقنا الله على صورته، وصنعنا للعيش في تواصل ومشاركة وعلاقة مع خالقنا. كان أبوانا الأوّلان، آدم وحواء، يسيران في الجنة مع الله. بغضّ النظر عمّا يمكن أن نسمعه، فإن عملية الخلق ليست من قبيل المصادفة، كما أننا لسنا مجرّد صُدَفٍ حدثت بالطبيعة؛ لسنا حثالة بدائية جرفتها الأمواج على الشاطئ ثم أصبحت كائناتٍ بشرية بعد ملايين السنين.